وأنت تقرأ أشعار أبوالطيب المتنبي، الذي يوصف بأشعر العرب، هل ورد إلى ذهنك موقع المرأة في حياته ؟ وهل هي حاضرة كمحبوبة كما فعل أغلب الشعراء العرب القدامى أم لا ؟ بخصوص المرأة بشكل عام فالمتنبي لم ينسها، فقد وردت في شعره لكن ليست بالطريقة المعتادة عند سلفه من الشعراء، وقد كتب رثاء لجدته لأمه، وكتب في المرأة عموما في ثنايا مدح الآخرين. وهنا يختلف المؤرخون والدارسون لشعره وحياته، هل من امرأة حقيقية في حياة الرجل، أم أنه كان يبني أنسجة من الوهم!! فنحن نعرف حب جميل وبثينة وحب عنترة وغيرهما، ولكن لماذا لم نسمع اسم المتنبي مقترنا بأنثى محددة.
في التراث العربي الكثير من قصص العشق والهيام، منها ما انتهى نهاية سعيدة ومنها ما وصل إلى طريق مسدود ومات الحبيب في نهاية الأمر بشكل مأساوي. وهي من القصص الشهيرة بطلها عنترة بن شداد من قبيلة بني عبس وعبلة وهو ذلك الفارس الذي بزّ الأعداء في حرب داحس والغبراء، وأمه كانت جارية، وبعد أن أثبت قدراته في الحروب، ألحق نسبه ببني عبس وأصبح من الأحرار بحسب تقاليد ذلك الزمان. وقد أحب عنترة ابنة عمه عبلة بنت مالك، ولكن المنال لم يكن سهلاً إلى أن أنجز مهمة أسطورية

