ليس من شك في أنّ الرسائل التي بعث بها جبران من المهجر إلى سيدة الأدب في المشرق العربي مي زيادة من أجمل ما خطته أنامل الأدباء في سجل أدب الرسائل. كان جبران آنذاك يحيا في الولايات المتحدة، ومي زيادة في مصر. وكان يفصل بينهما السهول والجبال والصحاري والبحار، وما لا يقل عن 7 آلاف ميل. فاختصرت الرسائل المسافات بينهما، وألَّفت بين قلبيهما. وقد بلغ ما تم جمعه في كتاب (الشعلة الزرقاء) 37 رسالة، ارتقت من الإعجاب والتحفظ في البداية إلى التحرر والتودد فيما بعد. وقد بالغ الشرق في نظرته إلى طبيعة هذه العلاقة إلى حد نعتها ب”الحب العذري” و”الحب الصوفي السامي” و”الحب السماوي”…
Carte dynamique qui rassemble les établissements où une offre d’apprentissage de l’arabe existe.





