تضم القاهرة الخديوية، التي استغرق تأسيسها بضعة أعوام أوعز خلالها الخديوي إسماعيل للمعماري الفرنسي الشهير هاوسمان بتخطيطها، معالماً بارزة عدة مثل سرايا عابدين ودار الأوبرا التي احترقت في العام 1971 ومقهى «جروبي»، ولعل الأخير تحديداً لم ينفكّ يعكس الذبذبات التي ألمّت بالمجتمع المصري على مدار عقود طوال. أسّس مقهى جروبي السويسري جاكومو جروبي في العام 1891 في الإسكندرية ومن ثم في القاهرة في العام 1909. ولا يكاد مرجع تاريخي واحد، يتناول الحُقبة الذهبية للقاهرة الخديوية، يقفز عن هذا المقهى، إلى حد استخدمه فيه رومل رمزاً لدخول القاهرة إبّان معركة العلمين، حين قال بأنه سيشرب الشاي في «جروبي».
في التراث العربي الكثير من قصص العشق والهيام، منها ما انتهى نهاية سعيدة ومنها ما وصل إلى طريق مسدود ومات الحبيب في نهاية الأمر بشكل مأساوي. وهي من القصص الشهيرة بطلها عنترة بن شداد من قبيلة بني عبس وعبلة وهو ذلك الفارس الذي بزّ الأعداء في حرب داحس والغبراء، وأمه كانت جارية، وبعد أن أثبت قدراته في الحروب، ألحق نسبه ببني عبس وأصبح من الأحرار بحسب تقاليد ذلك الزمان. وقد أحب عنترة ابنة عمه عبلة بنت مالك، ولكن المنال لم يكن سهلاً إلى أن أنجز مهمة أسطورية

