يؤرّخ الصحفيّ والروائيّ الفرنسيّ روبير سوليه - الذي ولد في مصر سنة 1946 - في كتابه “السادات” سيرة حياة الرئيس المصريّ الأسبق أنور السادات (1918- 1981)، بطريقة حكائيّة توثيقيّة، معتمدا على الروايات المتقاطعة عنه في مواقف مختلفة، سواء كان ما ذكره السادات نفسه في كتبه وسيرته وخطاباته، أو ما ذكره المحيطون به والمشتغلون معه في مذكّراتهم وسيرهم عنه. كما يكشف سوليه في كتابه عن جوانب شخصية السادات المتناقضة، وعن تفاصيل كثيرة في حياته الشخصية، ابتداء من طفولته الفقيرة، وزواجه الأوّل في القرية وإنجابه بناته وطلاقه، وتعرّفه إلى زوجته الثانية جيهان التي أصبحت السيّدة الأولى في مصر، ودورها في مراحل حياته. ويؤكد أن تناقضات تلك الشخصية أكبر بكثير من أن تسمح بتقديم إجابة حاسمة.
ولدت مجلة الجديد الأدبية الشهرية في خضم زمن عربي عاصف شهد زلزالاً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً مهولاً، ضرب أجزاء من الجغرافيا العربية، وبلغت تردداته بقية الأجزاء، وأسمعت أصداؤه العالم. وعلى مدار أعوام منذ أن خرج التونسيون يرددون « الشعب يريد » باتت الوقائع اليومية لما سيُعرَّف لاحقاً بأنه « ربيع عربي » خبراً عالمياً يومياً، وموضوعاً مغرياً للسبق الصحافي نصاً وصوتاً وصورة. في هذا الخضم العارم ولدت ثقافة الشارع، ويا لخطر تلك التسمية والتباسها، ثقافة الشارع، هل هي حقاً ثقافة شارع أم ثقافة شعوب. الهتاف واللوحة والملصق واللافتة والأغنية، والشذرات المكتوبة بلغات عربية شتى تتراوح بين الفصحى والعامية كان مسرحها مواقع التواصل الاجتماعي...

