ن تقديم قواعد اللغة العربية، بقوالب شعرية، يَسْهُلُ غناؤها، وحفْظُها، يجعل من التقدّم، بهذه المنظومة، عملاً يمكن الاستفادة منه، والبناء عليه للانطلاق بورشة يساهم فيها الجميع لحماية لغتنا، وإنقاذها من مأزقها الحالي. يتوجه العمل إلى إلى المثقّفين الذين يكاد ميلُهم، وكثرةُ استعمالهم اللغات الأجنبية، ينسيهم بعضَ ما تعلّموه أو عرفوه من قواعد الصرفِ والنحوِ. ومدرّسي قواعد اللغة العربية الذين يستطيعون الاستعانةَ في كلّ درس يلقونه بإحدى القصائد العائدة إليه، مغنّاة، يسهل استيعابُها وحفظُها. والطلاب من جميع المستويات، وذلك بتقسيم هذه القصائد على مراحل التعليم؛ يمكن تحفيظُها لهم، كمادةِ استظهارٍ، تُلقى في حصص معيّنة، ما يرسّخ قواعدَ الصرفِ والنحوِ في أذهانهم.
ولدت مجلة الجديد الأدبية الشهرية في خضم زمن عربي عاصف شهد زلزالاً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً مهولاً، ضرب أجزاء من الجغرافيا العربية، وبلغت تردداته بقية الأجزاء، وأسمعت أصداؤه العالم. وعلى مدار أعوام منذ أن خرج التونسيون يرددون « الشعب يريد » باتت الوقائع اليومية لما سيُعرَّف لاحقاً بأنه « ربيع عربي » خبراً عالمياً يومياً، وموضوعاً مغرياً للسبق الصحافي نصاً وصوتاً وصورة. في هذا الخضم العارم ولدت ثقافة الشارع، ويا لخطر تلك التسمية والتباسها، ثقافة الشارع، هل هي حقاً ثقافة شارع أم ثقافة شعوب. الهتاف واللوحة والملصق واللافتة والأغنية، والشذرات المكتوبة بلغات عربية شتى تتراوح بين الفصحى والعامية كان مسرحها مواقع التواصل الاجتماعي...

