تعتبر مسرحية “يا طالع الشجرة” من أكثر مسرحيات الحكيم التى وقف أمامها النقد طويلا، حيث تعددت التحليلات والرؤى النقدية لهذه المسرحية ، فهناك من أبصر فيها ظلال الموقف الخالد فى حياة البشرية الأولى والمواجهة التى حدثت بين ادم وحواء ومانتج عنها من صراع ، ومن هذا المنطلق، اعتبروا السحلية رمزا للحية، فى حين لم تلعب السحلية فى نص الحكيم دور الغواية، واكتفى الحكيم بظهورها واختفائها وقت ظهور واختفاء بهانا “زوجة بهادر ، ومن النقاد من ارتكن لاثبات صحة هذا التحليل الى حرف الباء الذى يبدأ به اسم كل من الزوجين” بهانا وبهادر" وربطه بكلمة “بداية”، وان الحكاية هى حكاية بداية الخلق، وعلى الجانب الآخر نفى البعض وجود مضمون حقيقى للمسرحية.
ولدت مجلة الجديد الأدبية الشهرية في خضم زمن عربي عاصف شهد زلزالاً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً مهولاً، ضرب أجزاء من الجغرافيا العربية، وبلغت تردداته بقية الأجزاء، وأسمعت أصداؤه العالم. وعلى مدار أعوام منذ أن خرج التونسيون يرددون « الشعب يريد » باتت الوقائع اليومية لما سيُعرَّف لاحقاً بأنه « ربيع عربي » خبراً عالمياً يومياً، وموضوعاً مغرياً للسبق الصحافي نصاً وصوتاً وصورة. في هذا الخضم العارم ولدت ثقافة الشارع، ويا لخطر تلك التسمية والتباسها، ثقافة الشارع، هل هي حقاً ثقافة شارع أم ثقافة شعوب. الهتاف واللوحة والملصق واللافتة والأغنية، والشذرات المكتوبة بلغات عربية شتى تتراوح بين الفصحى والعامية كان مسرحها مواقع التواصل الاجتماعي...

