كانت المجلات النسائية في الوطن العربي خطوة على الطريق نحو تحقيق أحلام الكثير من النساء في الشرق، دونت فيها قصص نضال المرأة العربية، وارتبط ذلك باستقلال عدة دول عربية عن الاستعمار، وكانت تحمل أحلام نحو الحرية، والنهضة، والتنوير، ورفع مكانة المرأة وتثقيفها، وحثها لطلب المساواة مع الرجل والمطالبة بحقوقها وتعريفها بالقوانين، والقضايا العامة، وتوعيتها ونصيحتها في تربية الأطفال. بدأت المجلات النسائية هادفة، وكانت مصر صاحبة السبق، حين ظهرت مجلة “الفتاة” التي أصدرتها اللبنانية هند نوفل بمدينة الإسكندرية كأول مجلة نسائية عربية 20 نوفمبر 1892م. وكانت شهرية علمية تاريخية أدبية فكاهية تصدر في (40 صفحة)، توقفت بعد عددها السادس.
ولدت مجلة الجديد الأدبية الشهرية في خضم زمن عربي عاصف شهد زلزالاً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً مهولاً، ضرب أجزاء من الجغرافيا العربية، وبلغت تردداته بقية الأجزاء، وأسمعت أصداؤه العالم. وعلى مدار أعوام منذ أن خرج التونسيون يرددون « الشعب يريد » باتت الوقائع اليومية لما سيُعرَّف لاحقاً بأنه « ربيع عربي » خبراً عالمياً يومياً، وموضوعاً مغرياً للسبق الصحافي نصاً وصوتاً وصورة. في هذا الخضم العارم ولدت ثقافة الشارع، ويا لخطر تلك التسمية والتباسها، ثقافة الشارع، هل هي حقاً ثقافة شارع أم ثقافة شعوب. الهتاف واللوحة والملصق واللافتة والأغنية، والشذرات المكتوبة بلغات عربية شتى تتراوح بين الفصحى والعامية كان مسرحها مواقع التواصل الاجتماعي...

