تطمح دراسات الكتاب إلى ملامسة، على المستوى النظري والتطبيقي معاً، بعض مشكلات السيرة الذاتية في أدبنا العربي والنادرة في الكتابة النوعية، والملتبسة في مصادرها وطرق عرضها سردياً أو تاريخياً، والمحفوفة بمحاذير ومحددات وموانع يتعرض الكتاب لبعضها. يثير الصكر أسئلةً يرى أنها تتصل بشعرية النوع السير- ذاتي كصلتها بالرواية، وإمكان وجود رواية سيرة أو سيرة روائية، وإمكان وجود سيرة ذاتية شعرية، ومدى التوسع الممكن للمدونة السيرية عبر كيفيات ممكنة كالرسالة واليوميات ونصوص المدن وأدب الرحلة، وجوانب أخرى تتصل بأسلوبيتها كترددها بين التاريخ والوصف والسرد، وانفتاحها على أنواع أخرى...
ولدت مجلة الجديد الأدبية الشهرية في خضم زمن عربي عاصف شهد زلزالاً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً مهولاً، ضرب أجزاء من الجغرافيا العربية، وبلغت تردداته بقية الأجزاء، وأسمعت أصداؤه العالم. وعلى مدار أعوام منذ أن خرج التونسيون يرددون « الشعب يريد » باتت الوقائع اليومية لما سيُعرَّف لاحقاً بأنه « ربيع عربي » خبراً عالمياً يومياً، وموضوعاً مغرياً للسبق الصحافي نصاً وصوتاً وصورة. في هذا الخضم العارم ولدت ثقافة الشارع، ويا لخطر تلك التسمية والتباسها، ثقافة الشارع، هل هي حقاً ثقافة شارع أم ثقافة شعوب. الهتاف واللوحة والملصق واللافتة والأغنية، والشذرات المكتوبة بلغات عربية شتى تتراوح بين الفصحى والعامية كان مسرحها مواقع التواصل الاجتماعي...

