ليس من المعتاد أن يكتب كاتب تونسي وعربي عن علاقته بالكتب، فهو يعتبر تلك العلاقة مُؤسِّسة لمهنته ككاتب وهي علاقة حميمية بينه وبين عالم الأدب لا يرى جدوى من إطلاع القارئ عليها، فكأنه سيُدخله إلى مختبره أو إلى مطبخه الداخلي، في حين اعتاد أن يقدم له الطبخة جاهزة للإستهلاك. حسونة المصباحي الروائي التونسي قرر أن يخرق هذه العادة في آخر رواية له بعنوان “بحثا عن السعادة” ليحدثنا فيها عن “رحلته مع الكتب” على مدى ستين عاما وكيف غيّر الكتاب مصير حياته في كل مرة. البدوي المولود في قرية جرداء في ريف القيروان وجد نفسه كاتبا يجوب العالم وقد كانت كل المؤشرات في بيئته تُعدّه لأن يكون مزارعا أو راعيا للأغنام.
Carte dynamique qui rassemble les établissements où une offre d’apprentissage de l’arabe existe.





