الروايةاً عن الشتات العراقي، وهذه المرّة سنتتبع حكاية الطبيبة الثمانينية ورديّة اسكندر التي تضطر لمغادرة بغداد إلى باريس، إثر حوادث تفجير الكنائس هناك، على كرسي متحرّك.
ليس ما ترويه إنعام كجه جي، حكاية طبيبة عراقية رائدة، بل جدارية للأحزان، إذ تُطَعِم نصها بالأمثال والموروثات الشعبية، بالإضافة إلى مفردات عامية تبدو سطوتها الوجدانية أقوى من الفصحى في التعبير عن الشجن العراقي، كما تستعيد مقاطع من أغنيات عراقية مشهورة لشحن الحكاية بما ينقصها من مجاز لوصف أحوال بلد منكوب «لا يلتقي الأقارب فيه إلا في الجنازات».
حكايات أصحاب الرسائل، التي كتبوها وضاعت مثلهم في البحر. لكنّها تستدعي رسائلَ أخرى، تتقاطع مثل مصائر هؤلاء الغرباء. هم المهاجرون، أو المهجّرون، أو المنفيُّون المشرَّدون، يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيَّامُ فأحالت حيواتِهم إلى لعبة “بازل”. ليس في هذه الرواية من يقين. ليس مَن قَتَلَ مجرمًا، ولا المومسُ عاهرةً. إنّها، كما زمننا، منطقة الشكّ الكبير، والالتباس، وامِّحاء الحدود... وضياع الأمكنة والبيوت الأولى. هدى بركات: روائيَّة لبنانيَّة، تُرجمتْ رواياتُها إلى لغاتٍ عديدة، ووصلتْ إلى اللائحة القصيرة لجائزة “مان بوكر إنترناشونال برايز 2015” التي تُمنح عن مجمل أعمال الكاتب أو الكاتبة مرَّةً كلّ سنتين.

