مع أن الدولة الفاطمية ظهرت أولاً في المغرب الاقصى عام 296هـ/ 908 م، إلا أنه مع امتدادها الى مصر في 358هـ/ 969 م ثم الى بلاد الشام ومجاورتها للدولة العباسية أصبحت لدينا خلافتان بمرجعيتين مختلفتين. وما يهمّنا هنا مقاربة الدولة الفاطمية من خلال وقف المرأة، وبالتحديد معرفة مكانة وسلطة وثروة المرأة وإسهامها في الوقف على المجتمع، وهل من خصوصية فاطمية هنا؟
في التراث العربي الكثير من قصص العشق والهيام، منها ما انتهى نهاية سعيدة ومنها ما وصل إلى طريق مسدود ومات الحبيب في نهاية الأمر بشكل مأساوي. وهي من القصص الشهيرة بطلها عنترة بن شداد من قبيلة بني عبس وعبلة وهو ذلك الفارس الذي بزّ الأعداء في حرب داحس والغبراء، وأمه كانت جارية، وبعد أن أثبت قدراته في الحروب، ألحق نسبه ببني عبس وأصبح من الأحرار بحسب تقاليد ذلك الزمان. وقد أحب عنترة ابنة عمه عبلة بنت مالك، ولكن المنال لم يكن سهلاً إلى أن أنجز مهمة أسطورية

